العلامة المجلسي
52
بحار الأنوار
الأول . فالحاصل على التقديرين : الامر ببر الام مرتين أو ثلاثا والامر ببر الأب مرة واحدة ، سواء قلنا أن أحق بالمعنى الأول أو بالمعنى الثاني ، انتهى كلامه رفع مقامه . 10 - الكافي : عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن سالم ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله إني راغب في الجهاد نشيط ، قال فقال له النبي صلى الله عليه وآله : فجاهد في سبيل الله فإنك إن تقتل تكن حيا عند الله ترزق ، وإن تمت فقد وقع أجرك على الله ، وإن رجعت رجعت من الذنوب كما ولدت ، قال : يا رسول الله ! إن لي والدين كبيرين يزعمان أنهما يأنسان بي ويكرهان خروجي ؟ ! فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : فقر مع والديك فوالذي نفسي بيده لأنسهما بك يوما وليلة خير من جهاد سنة ( 1 ) . بيان : في المصباح نشط في عمله من باب تعب : خف وأسرع ، فهو نشيط " تكن حيا " إشارة إلى قوله تعالى في آل عمران " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون " ( 2 ) قوله " فقد وقع أجرك " إشارة إلى قوله سبحانه في سورة النساء " ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله " ( 3 ) قال البيضاوي : الوقوع والوجوب متقاربان والمعنى ثبت أجره عند الله ثبوت الامر الواجب انتهى . وأقول : يشعر الخبر بأن المراد بالمهاجرة ما يشمل الجهاد أيضا . " فقر " بتثليث القاف من القرار ويدل على أن أجر القيام على الوالدين طلبا لرضاهما يزيد على أجر الجهاد ، وإطلاقه يشمل الوالدين الكافرين وقيد الأصحاب توقف الجهاد على إذن الوالدين بعدم تعينه عليه ، إذ لا يعتبر إذنهما
--> ( 1 ) الكافي ج 2 : 16 . ( 2 ) آل عمران : 169 . ( 3 ) النساء : 100 .